تاريخ ومراحل ظهور العلم الكوردي ( Ala Kurdistanê)
قاسم مرزا الجندي
ــ الفهرست
ــ المقدمة
1ــ بداية ظهور العلم الكوردي
2 ــ العلم الكوردي في مؤتمر سيفر 1920م
3ــ علم جمهورية كوردستان الحمراء (Kurdistana Sor)
4 ــ العلم الكُوردي في ثورة ارارات (جمهورية ارارات)
5ــ العلم الكردي في الصحف والمجلات والكتب
6ــ علم جمهورية كوردستان في مهاباد
7ــ العلم الكُردي في المؤتمرات الدولية والجمعيات
8ــ تصميم العلم الكوردي
9ــ رمزية العلم الكوردي ــ Ala Kurdistanê
10ــ علاقة نوروز بالعلم الكوردي
11ــ يوم العلم الكوردي
12ــ قانون علم كوردستان
13ــ مراسيم رفع العلم الكوردي والنشيد الوطني
14ــ النشيد الوطني الكوردستاني(أي رقيب) مترجم الى اللغة العربية
15ــ العلم الكردي في خطابات الرئيس مسعود البارزاني
16ــ العلم الكوردي في طوابع البريد
17ــ العلم الكوردي في قصائد الشعراء
ــ المصادر
المقدمة
الانسان استخدم الرايات قديماً، ومن الصعب تحديد تلك الحقبة، ولكن هناك معلومات تشير ان في زمن السومريين والفراعنة، كان يستخدم شارات على المراكب التي كانت تبحر انهار دجلة والفرات والنيل والسواحل القريبة، تحمل علامات تدل على تبعيتها، وهذه العلامات كانت محفورة في الخشب مثل رمز طائر او افعى او كائن اسطوري، يرمز الى القوة والسلطة والغزو، وكذلك يرمز الى القوى الغير الطبيعية، وكانت لهم شارات يستخدمها جيوشهم في الحروب على قطع الجلود و القماش تربط على رؤوس الرماح، و كانت هذه العلامات والرايات ذات معان دينية ورمزية تتعلق بمعتقداتهم.
استخدم هذه الرايات في زمن الفينيقيون ومن بعدهم اليونان، وقد استخدم الرومان ستة أنواع من الرايات لقواتهم البرية والبحرية، ومنها علم مربع ثابت من قماش مسنن الأطراف بلون أحمر أو أزرق معلق على رأس رمح يعلوه نسر خشبي، وظل هذه الرموز شائعًا في أوربا إلى ما بعد سقوط روما، واستخدمه البريطانيون حتى عام 1485م.
تعتمد جميع الدول والشعوب أعلاماً خاصة تميزها عن باقي الدول، ولكل دولة في العالم لها علم قومي يُعرف ويفتخر بها ويمثل هويتها ويرمز إلى كيانها و وجودها، يرفعه على كل مؤسساتها الحكمية وفي المحافل الدولية.
لا نعرف بالتحديد متى اتخذ الأكراد أول علم لهم، إلا أنَّ الشعب الكُردي الذي عاش وأقام في ارض كوردستان منذ قرابة سبعة آلاف عام في بلاد ميزوبوتاميا، أسسوا امبراطوريات ودولاً وإمارات كثيرة منذ القدم، والتي كانت لها الدور البارز في بناء الحضارات، مثل الإمبراطورية الميتانية والميدية، واحتلت امبراطوريات كثيرة أرض كوردستان كالمغول والروم والامبراطوريتين الفارسية والعثمانية.
كان الكرد والشعوب الآرية كغيرهم من الشعوب، قد اتخذوا لهم رايات تتعلق بقدسية معتقداتهم القديمة، وتشير بعض المصادر، كانت لكل قبيلة لها راية تمثلها في مناطقها، او تواجد تلك القبائل في مناطق مختلفة من كوردستان الكبرى، وربما كانت هناك مجموعة من القبائل ذو العرق الآري قد اتخذوا فيما بينهم راية تمثلهم، ويشير ألوان العلم إلى أمور يرتبط بتاريخ ومعتقدات وفلكلور وجغرافية وطن ذلك الشعب، وهناك ورايات وشعارات ترفعها الاحزاب والحركات والمنظمات السياسية، وهي رموز حزبية وحركية تختلف عن العلم القومي الذي هو علم الدولة والشعب والوطن.
كانت تعرف الشمس بـ (خور) لدى دولة ميديا، وكان الآريين يعبدون نور الشمس ويقدسونها أكثر من أي معبود آخر، لأنها تعتبر مركز النور والحياة للإنسان ولجميع الكائنات على سطح الارض، فكان على كل إنسان أن ينحني ويركع أمام قدسيتها، وكان يعتقدون إن الشمس وحرارتها تطهر الأجسام من دنس الخطيئة، لذا كان المجوسية وحتى في عهد زرادشت لا يدفنون موتاهم بل كانوا يتركون الميت فوق أبراج تسمى أبراج الصمت ووجهه نحو الشمس، وإن الآلة كلف نور الشمس بإزالة كل الشرور عنه حسب معتقدهم، وكانت الشمس رمزاً لأهورامزدا، يمثلها النار المقدسة على الأرض .
في الديانة الايزيدية تعرف الشمس بــ (شيشم)،حيث ان شيشم في الايزيدية هو اسم من اسماء الخالق، والشخص الايزيدي في دعائه يتوجه إلى نور الشمس وهو نور الخالق، بهذه الوجهه والنظرة تتجلى فيها القدسية التي تنظر أليها فلسفة الديانة الايزيدية إلى الشمس، ومن اسماء الشمس في الديانة الايزيدية ” شيشم ــ ميهرا” والتي كانت تسمى في الميترائية “ميترا ، ميهرا”، وحتى اسماء ايام الاسبوع باللغة الكوردية تشير الى اسم الشمس.
ان قدسية الشمس تعود في أصلها الى الديانات القديمة، والى المعنى والمقارنة بين قدسيتها في الديانة اليزدانية، وقدسيتها لدى معتقدات السومريين والبابليين، والشمس المرسومة في مسلة (نرام سن) الاكدية، التي تعود تاريخها الى 2500سنة قبل الميلاد، هي اشارة الى قدسية الشمس لديهم.
ان الشعب الكوردي قد اتخذ له أعلاما خلال تلك الحقبة من الزمن، ولا نعرف كيف اتخذوا له أشكالا والوانا، وعلى غرار كل الشعوب والدول، اتخذ الاكراد علم كسائر الامم، يمثل هويته ويرمز إلى كيانه ووجوده، في كافة أجزاء كردستان الكبرى.
وفيما يلي أهم المراحل التاريخية التي ظهر فيها العلم الكوردي :ــ
(1) بداية ظهور العلم الكوردي
ان تقديس الشمس لدى الشعب الكوردي قصة متوارثة منذ القدم، قبل تحولهم في العقيدة، وكانت منطقة كوردستان ظهر فيها عقائد واديان كثيرة، ورغم ذلك لقد حافظو على بعض طقوسهم القديمة، وان اسم الشمس باللغة الكردية كما نعلم هو “روز” ويطلقون اسم الشمس على النهار واليوم واسماء الاسبوع، ورمزية النار في نوروز هي دلالة على قدسيتها لدى الشعب الكوردي.
كوردستان وطن الكورد منذ آلاف السنين، غير أن تسميات الاقوام الكوردية اختلفت باختلاف العصور، وهذه الاقوام هم لولي (لولو) وكوتي وخوري نسبة الى تسمبة الشمس لديهم، وكان اسمها خور، الكاسيون يدعى اله الشمس “سورياش”، والكاسيون شعب من شعوب زاكروس، واتخذ الكاشيون رموزا للآلهة، كان الصليب لديهم رمزا لإله الشمس.
تؤكده الوثائق التاريخية ان العلم الكوردي صمم أول مرة من قبل الجمعية الاجتماعية الكوردية في شمال كوردستان عام ١٩١٩، وقد اعتمدته خلال هذه الفترة العديد من الجمعيات والشخصيات، وظهر في مستهل عام 1920م، حيث صاغته المنظمات الكوردية الموجودة في ذلك العهد، كان بألوانه “الاحمر ، الابيض ، الاخضر” وفي الوسط رسم الشمس على بطاقات جمعية التعالي الكوردستانية.
لقد كان مصطفى باشا يامولكي أحد مؤسسي هذه الهيئة الكوردستانية، وتسنم منصب الوزارة وتحمّل مسؤولية صحيفة هذه الدولة “فجر كردستان” التي كانت نصف رسمية. التي أقرت العلم في حكومة الشيخ محمود البرزنجي التي تأسست في 10/10/1922م.
كانت حكومة الشيخ محمود قد اعتمد علماً واصدرت الطوابع وليس بين أيدينا من الوثائق ما يثبت لنا جوهر هذا العلم، ولكن أغلب الظن أنّ علم دولة الشيخ محمود الحفيد، كانت الشمس هي شعار المملكة في العلم، لان مصطفى باشا كانت له علاقات وثيقة بالشيخ محمود وكان له الدور في اختيار العلم، وكان بخلفية لون واحد والشمس باللون الاصفر في وسطها.
يقول الكاتب الكوردي محمود لوندي: الأمير بدرخان في سنة (1806- 1868)م، التي كانت إمارته قد امتدت رقعتها على أرض كوردستان برمتها، وكانت له أموال وذخائر وبنادق ومدافع، وتُسك النقود باسم دولته، و كان له علاقات جيدة بأوروبا لتطوير وتحسين أحوال إمارته، وكان يوفد إليها البعثات العلمية، وكان قد أمر ببناء الأساطيل والسفن التجارية والحربية على بحيرة وان، لحماية دولته وللأغراض التجارية.
أن الأمير بدرخان وهو صاحب هذه المآثر العظيمة لابد انه قد اتخذ لإمارته علماً، فإن كل الدلائل تشير انه قد اتخذ رايةً تتعلق بالتراث والتقاليد الكوردية الاصيلة، لان جميع أمم ودول اوربا التي كان يتعامل معهم الامير بدرخان كانت لديهم اعلاماً.
ظهر علم كًردستان لأول مرة في بداية عقد العشرينيات حيث يعتقد أن أول من استعمله كان حزباً كوردياً من إيران يطالب بحق تقرير المصير وكان اسم الحزب خويبون (Xoybûn) والتي تعني باللغة العربية الاستقلال، استعمل العلم فيما بعد في الثورات الكوردية.
العلم الكردي الذي اعتمدته الهيئة الاجتماعية خويبون (Xoybûn) والتي تعني باللغة العربية الاستقلال عام 1920م، ألوانه من الاعلى الأحمر والابيض في الوسط والأخضر في الاسفل، وفي الوسط رسم شمس صفراء، وهو موضع تبجيل واحترام كافة أبناء الشعب الكوردي في كافة أرجاء كوردستان الكبرى.
(2) العلم الكوردي في مؤتمر سيفر 1920م
شارك وفد كوردي برئاسة السياسي شريف باشا في مؤتمر سيفر بفرنسا بتاريخ 10 أغسطس١٩٢٠، وكان العلم الكوردي موضوعاً أمامه على طاولة المؤتمر, إشارة الى ممثل الشعب الكوردي في المؤتمر، قبلت تركيا العثمانية بهذه المعاهدة، عقب الحرب العالمية الأولى بين الدولة العثمانية وقوات الحلفاء، وفيما يتعلق ببنود المعاهدة الخاصة بالشأن الكوردي فقد نصت على:
حصول كوردستان على الاستقلال حسب البندين 62 و 63 من الفقرة الثالثة، والسماح لولاية الموصل بالانضمام إلى كوردستان استنادا إلى البند 62 وكان نص هذا البند: “إذا حدث خلال سنة من تصديق هذه الاتفاقية أن تقدم الكورد القاطنون في المنطقة التي حددتها المادة (62) إلى عصبة الأمم قائلين إن غالبية سكان هذه المنطقة ينشدون الاستقلال عن تركيا، وفي حالة اعتراف عصبة الأمم بأن هؤلاء السكان أكفاء للعيش في حياة مستقلة وتوصيتها يمنح لهم الاستقلال، فإن تركيا تتعهد بقبول هذه التوصية وتتخلى عن كل حق في هذه المنطقة، وستكون الإجراءات التفصيلية لتخلي تركيا عن هذه الحقوق موضوعا لاتفاقية منفصلة تعقد بين دول الحلفاء و تركيا”.
لقد قبلت تركيا العثمانية ببنود معاهدة سيفر مرغمةً، لأنها من الدول الخاسرة في الحرب، وقد كرّس ذلك عملية تدويل القضية الكوردية بصورة رسمية، رغم أن الدولة العثمانية حاولت مراراً أن تصف القضية الكوردية بأنها قضية داخلية تستطيع الدولة حلّها، وتعد معاهدة سيفر وثيقة فريدة في تاريخ القضية الكورديّة، وأول اعتراف رسمي دولي بحقوق الشعب الكوردي، ولا سيما حق تقرير المصير حيث طرحت المسألة الكوردية في العرف القانوني للمعاهدات الدولية، ولكن معاهدة سيفر لم ترى النور.
لان الحركة القومية التركية بزعامة مصطفى كمال أتاتورك بعد أن تولت الحكم في تركيا في 29/10/ 1923م، رفضت ما جاء في هذه المعاهدة، واعتبرت أن بنودها تمثل ظلما وإجحافا بالدولة التركية، وقد وصف أتاتورك المعاهدة بأنها بمثابة حكم الاعدام على تركيا و رفضت حكومة أتاتورك قبول معاهدة سيفر، وأصرت على تسوية جديدة تحققت لها بالفعل في معاهدة لوزان عام 1923، التي تجاهلت ما أقرته معاهدة سيفر من حقوق للشعب الكوردي، وهكذا تم تقسيم وتشتيت الشعب الكوردي بين اربعة دول، وبقيت معاهدة سيفر حبراً على ورق .
(3) العلم الكوردي في جمهورية كوردستان الحمراء (Kurdistana Sor)
كانت جمهورية كوردستان الحمراء ذاتية الحكم، تابعة لحكومة أذربيجان، تأسست في 7 تموز/ يوليو من عام (1923ــ 1924) بداية عهد لينين وهو زعيم ومؤسس الدولة السوفياتية، وانتهت بشكل تراجيدي في الثامن من نيسان أبريل عام 1929، ولجأ رئيسها (مصطفاييف) إلى إيطاليا لاجئاً سياسيا في نفس العام، كانت عاصمتها مدينة لاجين، وكانت تضم مدن كلباجار وقوبادلي، والتي تقع داخل منطقة ناكورني قراباغ، المتنازع عليها بين ارمينيا واذرييجان.
الأسباب التي ساهمت في حل جمهورية كوردستان الحمراء بشكل مباشر، ان القوميين الأذريين الذين وقفوا بشدة ضد تأسيس هذا الإقليم منذ البداية، ولم يكن ينظرون بعين الرضا والقبول إلى تحسن أحوال الكورد، فقد كان رئيس أذربيجان آنذاك (مير جعفر باقيروف) من أشد المناهضين للشعب الكوردي وإقليمهم في البلاد.
والضغوط التي مارسها الرئيس التركي مصطفى اتاتورك على السلطات الروسية والأذربيجانية، والاتفاقيات السرية التي عقدها مع ستالين، لإنهاء الإقليم الذي بات يشكل خطراً على جمهورية تركيا الفتية، ويحرض الشعب الكوردي في تركيا على المطالبة بالمثل، أدت تلك الضغوطات والاتفاقات التركية إلى إزالة هذا الإقليم من الوجود.
كان الكرد يشكلون 72% من سكان منطقة ناكورني قراباغ، أي حوالي 37120 نسمة في1923، ولكن تدخل ستالين وعبر سياسات التتريك الاذرية والتهجير، أدى إلى اضمحلال الوجود الكوردي فيها، حيث هجر الالاف من الكورد من أذربيجان، إلى قفقازيا وكازاخستان وسيبيريا، وتشتتوا في دول الاتحاد السوفيتي السابق ودول العالم.
(4) العلم الكردي في ثورة آرارات (جمهورية آرارات)
ان سياسة الظلم والاستبداد الديكتاتوري التي كانت تتبعها السلطة العثمانية والصفوية، في السيطرة ونهب ثروات كوردستان، وسياسة التجنيد الاجباري، وفرض الضرائب وغيرها من الامور القسرية، ادى الى ظهور الانتفاضات الكوردية في وجه الظلم والاستبداد، والمطالبة بالحرية والاستقلال وحق تقرير المصير.
بعد انهيار ثورة الشيخ سعيد بيران عام 1925، عقد المؤتمر العام يوم 5 /10 / 1927 في بيروت وتم إلغاء جميع المنظمات الكوردية الموجودة، وصياغة تنظيم كوردي جديد يضم جميع الأعضاء السابقين والجدد، وتأسست جمعية خويبون (الاستقلال)، ولم تكن تظهر عن أهدافها أو دستورها في وثائقها ومنشوراتها، بل كانت تقدم خدماتها بصمت وبشكل سرّي تحت شعار” خويبون جمعية قومية كوردية”.
وثوار آكري (آرارات) بقيادة الجنرال إحسان نوري باشا، وأُرِسِلَت إليه الراية الكوردية، وشعار جمعية خويبون، ليتخذهما رمزاً لضباطه وجنوده ومنتسبي جمعية الاستقلال والثوار عملا معاً لهدف واحد هو الاستقلال، فتأجج نار الثورة طوال أعوام (1927 ــ 1930) ورفع العلم الكوردي على قمم جبل آرارات أثناء الثورة.
وجد في الأرشيف التركي وثائق تشير إلى تأثير تشكيل (مقاطعة كوردستان الحمراء) للكورد السوفييت على اشعال فتيل انتفاضة آرارات عام 1930م التي نتج عنها تشكيل (جمهورية آرارات) في شمال شرقي تركيا في منطقة آغري وهي (التسمية التركية لآرارات)، وقاد الثورة إحسان نوري باشا، وتم جذب قوة قائد قبيلة الجلالين إبراهيم حسكي من تيلو، وتم تعيينه قائداً، وبهذا وضعوا أساساً للدولة الكوردية المقبلة.
كانت هذه المنطقة تطبق قوانين صارمة ضد السلب والنهب، وتم إقامة اتصالات مع قائد كوردستان الشرقية “سمكو شكاكي” في إيران، وتم إعلان جمهورية آرارات المستقلة عام 1927م، وتم اختيار قرية حول آرارات بأنها العاصمة المؤقتة لكوردستان، العلم الذي صاغته جمعية التعالي الكوردستانية سنة 1920م، تبناه الجنرال إحسان نوري باشا ونصبه أول مرة على جبال كوردستان.
(5) العلم الكوردي في الصحف والمجلات والكتب
قام الاديب الكوردي ثريا بدرخان بطبع العلم الكوردي على جلد كتابه سنة ١٩٢٨م ، وفي سنة 1932م قام الاديب الكوردي الامير جلادت بدرخان بنشر العلم الكوردي في مجلة هاوار التي كانت تصدر في مدينة دمشق باللغة الكوردية.
في سنة 1932م نشر العلم الكوردي على صفحات مجلة “هاوار” العدد 9، ويصف العلم الكردي جلادت بدرخان، في إحدى مقالاته المنشورة على صفحات المجلة العلم الكُردي، وألوانه من الأعلى الى الأسفل هي الأحمر والأبيض والأخضر وفي الوسط يتألق شعاع الشمس.
وفي عام 1932م ظهر رسم العلم الكوردي على صفحتين لمجلة هاوار العدد11، ذو ألالوان التالية الأحمر في الأعلى والأبيض في الوسط والأخضر في الأسفل وعلى الأبيض شمس تصدر عنها ثمانية عشر شعاعاً، وفي احدى القصائد في وصف العلم، المنشورة في مجلة هاوار، العدد: 5 ، سنة 1932م، ص4، نختار هذه السطور الذي يصف فيها العلم الكوردي في الثلاثينات من القرن المنصرم.
علم الكرد في وسطه شمس ..
كم هو ذو هيبة ووقار..
إنه ذو أربعة ألوان زاهية
سطر أخضر وسطر أحمر
وسطه ابيض وعليه اصفر
إنه قوس قزح ذو شمس.
وفي العدد الثامن من مجلة هاوار (كانون الأول عام 1932م) الصفحة (7) نشر الدكتور كاميران بدرخان قصيدة عن وصف علم الأكراد، انه تأكيد ان العلم الكوردي ظل ثابتاً في الوانه منذ زمن طويل رغم التغيرات الظاهرية عليه في دولة محمود الحفيد.
علم الكرد
نور القلب والروح
هدية الأم والأب
في الصدر شمس وضياء
بهاء الأرض والماء
علم الأكراد برمته
أحمر. أبيض
أخضر وأصفر.
ان هذا الوصف تأكيد ان العلم الكوردي ظل ثابتاً في الوانه منذ قرن من الزمن، رغم التغيرات الظاهرية عليه في دولة محمود الحفيد.
نشر نورالدين زازا، هذه القصة في مجلة هاوار العدد /30 سنة 1941م، صفحة 4ــ5. يتحدث فيها عن دور الشيخ سعيد بيران وعن دراسته، وعندما كان ينتصر الأكراد ينزلون العلم التركي وينصبون العلم الكوردي، وهو كان يرافق والده الى السراي .. إنهما أمام باب السراي ويقول :
كان الناس قد تجمعوا حول السراي .. كنا صغاراً.. لم يكن ذاك الشيء الملوّن الذي كان يطل على رؤوسنا يشبه قوس قزح سماوي.
يقول: فسألت والدي قائلا – ابتاه … ما هذا الـقوس قزح المنصوب على السراي؟ فقال لي: إنه علمنا يا بني، إنه يمثل كرامتنا، إنه تجسيد لشرف الأمة الكردية، ولكن فرح الأكراد بالظفر لم يمكث طويلاً بسبب النزعات العشائرية والخصومات والأنانية، والخلافات الأسرية وعندئذ يعود الأعداء إلى احتلال البلاد فينزلون العلم الكردي ويعيدون علمهم إلى سابق مكانه.
كتب وليم ايكليتون عن العلم الكردي: في شهر نيسان عام 1944م، وضعت منظمة كومل، تصميماً للعلم الكُردي بعون من حلفائها وانصارها في كوردستان العراق، ليكون علم البلاد في جمهورية مهاباد.
وهو يتألف من ثلاثة أقسام وكان مختلفة الالوان، الأحمر في الأعلى وفي الوسط الأبيض والقسم الأسفل أخضر اللون، يتربع قرص الشمس على المساحة البيضاء إذ أن الشمس رمز من رموز الأكراد وفي طرفي رسم الشمس سنبلان من سنابل القمح وفي الخلف جبل، تشير الى طبيعة كُردستان.
(6) جمهورية كوردستان في مهاباد
اتضح معالم الشرق الأوسط الجيوسياسية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م، إذ بدأت دول الحلفاء (بريطانيا، فرنسا، الاتحاد السوفيتي) المنتصرة في تلك الحرب، بتقاسم مناطق النفوذ في الدول التي كانت متحالفة مع دول المحور( ألمانيا ، ايطاليا، اليابان …) ودول اخرى ومنها إيران، حيث أصبح جنوبي البلاد تحت السيطرة والهيمنة البريطانية والشمال الغربي لإيران ومن ضمنها كوردستان ايران تحت السيطرة والهيمنة السوفيتية.
ولد قاضي محمد عام 1901 م في مدينة مهاباد وهو من أسرة كردية مثقفة، قضى طفولته في نفس المدينة مع والده، درس الفلسفة والأدب وكذلك اللغة العربية على يد أساتذة المدينة، ودخل النضال في سن مبكرة، بدأ نضاله السياسي مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي عندما انضم إلى جمعية خويبون (الاستقلال) التي تأسست عام 1927، سرعان ما أصبح قاضي محمد معروفًا كواحد من أكثر قادة الحركة الكردستانية طموحاً.
رفع علم كوردستان على مبنى بلدية مدينة مهاباد في 17/12/1945م، يعتبر ذلك الحدث مهماً في تاريخ الكورد، وفي الـ 22 من كانون الثاني من عام 1946 رفع العلم الكوردي لأول مرة في أكبر ساحات مدينة مهاباد الكردستانية (جارجرا)، وإعلان قيام جمهورية مهاباد، وانتخب قاضي محمد رئيساً لجمهورية مهابات بحضور وفود كوردستانية من مختلف المناطق، وتشكيل الحكومة وتسمية رئيس وزراء وتشكيل برلمان.
ألقى القاضي محمد خطاباً جماهيرياً في وسط مهاباد مستعرضاً تاريخ الشعب الكُردي، وحقه في تقرير المصير، ودعا إلى توحيد الصفوف واستغلال هذه الفرصة التاريخية لتحقيق الدولة الكوردية والتطلع نحو الاستقلال والحرية.
لقد رفع العلم الكوردي بشكل رسمي لأول مرة في تاريخه، المكون من ثلاثة ألوان في الأعلى اللون الأحمر، والأبيض في الوسط، والأخضر في الأسفل، أما شعار جمهورية مهاباد وسط العلم فهو عبارة عن قلم وسنبلتين من القمح، حيث يرمز القلم الى اهتمام الجمهورية بالعلم والثقافة، وسنبلة القمح ترمز على الانتاج والعمل، وكانت الشمس في أعلى الشعار تشرق، وهي اشارة الى ديانات الكرد القديمة واشارة للحرية والاستقلال، وعهد جديدة للشعب الكُردي، واصبح العلم الرسمي لجمهورية كوردستان.
فرضت حكومة إيران بقياده الشاه محمد رضا البهلوي المدعوم غربياً، حصاراً اقتصادياً خانقاً على كردستان، أدى الى تدهور الأوضاع الاقتصادية والعسكرية والمعيشية للسكان، تزامن ذلك مع انخفاض مستوى الدعم المعنوي والسياسي المقدم من قبل السوفييت للأقليات في إيران نتيجة صفقات متبادلة مع دول الحلفاء، حيث قرر السوفييت الانسحاب من شمالي إيران أواخر عام 1946.
انهارت الجمهورية بعد 11 شهراً من تأسيسها حيث انهارت في 17 ديسمبر/ كانون الأول من العام ذاته، كما تم اعدام قاضي محمد في 31 مارس/آذار 1947 في ساحة جارجيرا حيث أعلن تأسيس الجمهورية في تلك الساحة، أي أنه تم اعدامه في المكان الذي تم فيه إعلان جمهورية مهاباد.
رئيس جمهورية كوردستان قاضي محمد سلّم العلم الكوردي الى الزعيم مصطفى بارزاني، قبل انهيار الجمهورية عام 1947، حيث كان يشغل البارزاني رئيس اركان الجيش في حكومة جمهورية مهاباد، وسقطت الجمهورية بعد تخلي الاتحاد السوفياتي عن دعم الجمهورية الكُردية والآذرية.
تعد جمهورية مهاباد فصلاً بارزاً في تاريخ حركة النضال والاستقلال الكوردية، على الرغم من أن هذه الجمهورية لم يدم طويلاً، إلا أن إرثها لا يزال قائماً في المجتمع الكُردي، ولا يزال يلهم الشعب الكردي في جميع أنحاء العالم.
(7) العلم الكوردي في المؤتمرات الدولية والجمعيات
شاركت الأميرة “روشن بدرخان” في مؤتمر مكافحة الاستعمار والعنصرية في اثينا، في عام 1957م لحزب ايوكا اليوناني المناهض للعنصرية بصفتها ممثلة عن الشعب الكوردي، وكان العلم الكُردي المعروف بألوانه الأربعة، وفي وسط العلم كانت الشمس باللون الاصفر، كان موضوعاً أمامها في قاعة المؤتمر.
أرادت الاميرة أن تظهر للعالم خصوصية وتراث الشعب الكُردي، حيث زيّنت نفسها بالزيّ الكردي وهي تحضر في اجتماعات المؤتمر، إنها المرأة الكوردية الأولى التي كتبت وترجمت من التركية والكُردية إلى اللغة العربية وأغنت المكتبة العربية بترجماتها المختلفة، بالإضافة إلى كتابتها الكوردية بالأحرف اللاتينية بمجلة هاوار التي تصدر في دمشق.
توجهت الاميرة سنة 1971م الى جنوب كردستان، بناءً على دعوة تلقتها من قائد الثورة الكوردية الخالد مصطفى البارزاني، واسست في مدينة حاج عمران اول اتحاد المرأة الكوردية.
تأسست جمعية التعاون ومساعدة الفقراء الأكراد، في مدينة الحسكة في عام 1932، الجمعية تهدف الى تحسين أوضاع الفقراء الأكراد المعيشية والصحية والتعليمية، والاهتمام بالقضايا الاجتماعية مثل بناء (المشافي، فتح المدارس، صندوق التعاون للمحتاجين)، وقد رسم العلم الكُردي على قسيمة التبرعات لجمع الأموال للفقراء والمحتاجين لهذه الجمعية.
تأسس نادي كوردي في منتصف الثلاثينات في مدينة عامودا، ومن اعمالها كان يقوم الشاعر جكرخوين بإدارة النادي ويدرس الشعر الكوردي للطلاب، وكانت هناك مجموعة من الأساتذة الذين كانوا يدرسون للطلاب اللغة الكردية بالأحرف اللاتينية والتاريخ والجغرافية، وكان يصطف الطلاب كل صباح وينشدون النشيد الكوردي، ويتم رفع العلم الكردي بالوانه الأربعة في سماء المدرسة مع النشيد، وكانوا يرتدون زياً موحداً، واطلق عليهم اسم (الكشافة) حيث يتجولون في الشوارع في المناسبات القومية، ويرددون قصائد الشاعر جكرخوين الحماسية.
(8) تصميم العلم الكوردي
صمم علم كوردستان الدكتور مهرداد إزادي، وهو مؤرخ كوردي ولد لأب كُردي وأم بلجيكية، قضى الكثير من شبابه في العراق وإيران وأفغانستان وكوريا، حيث انتقل مع والداه الدبلوماسيين من دولة الى أخرى.
أنهى ازادي درجة البكالوريوس والماجستير في التاريخ والعلوم السياسية والجغرافية، أكمل درجة الدكتوراه في قسم اللغات وحضارات الشرق الأوسط في عام 1992، وتوجه فكره الى التاريخ الكوردي في العديد من النظريات السابقة حول الكورد وثقافتهم القديمة، وألّف العديد من الكتب والبحوث والمقالات، ترجم تاريخ الأمة الكوردية، بقلم شرف خان شمس الدين البدليسي إلى اللغة الإنجليزية.
يتألف العلم الكوردستاني من خلفية ثلاثية الألوان، وقرص شمسي موضوع مركزيًا، ألوان العلم من الأعلى إلى الأسفل، هي الأحمر والأبيض والأخضر، وقرص الشمس الأصفر في وسط العلم، يحتوي على 21 أشعة متساوية في الحجم والشكل.
وفقًا الدكتور إزادي، فإن الرقم 21 له اهمية دينية وثقافية في التقاليد الكردية في الديانة اليزدانية القديمة (الإيزيدية ، اليارسانية، الزرادشتية) تتعلق بتناسخ الروح في ولادة جديدة، والسمة الرئيسية لعلم كوردستان هي شعار الشمس الذهبي المتوهج في وسطه، يحتوي قرص الشمس الخاص بالعلم على 21 شعاعًا مساويًا في الحجم، مع وجود أشعة فردية وحيدة في الأعلى، بالإضافة إلى الأشعة الثنائية في الأسفل.
اختار الدكتور 21 شعاعًا كرمز لإحياء الأمة الكوردية وهويتها وكرامتها، يوم نوروز الذي يعتبر العيد القومي للشعب الكوردي، ورأس السنة الكردية، يرتبط بعيد نوروز بحدثين هامين أولهما فلكي مرتبط بيوم 21 مارس/ آذار، والثاني يتساوى ساعات الليل والنهار في الانقلاب الربيعي وبداية دورة جديدة.
(9) رمزية العلم الكوردي (ئاڵای کوردستان – Ala Kurdistanê)
علم كوردستان هو رمز قومي ووطني للشعب الكوردي، ويعتبر رمز الكرامة والسيادة والشموخ والهوية الوطنية في المحافل الدولية، وللعلم قدسية وانتماء ووطنية، ورمزاً للتعايش الديني والقومي لجميع مواطني كوردستان في أرض التعايش والسلام والحرية، ويرمز العلم الى مقاتلي البيشمركة الشجعان الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل رفع هذا العلم.
أصبح هذا العلم رمزا للكورد، منذ ثورة شيخ سعيد البيران 1925م رفع هذا العلم كرمز للكورد في ثوراتهم، واساساً اعتمدتها جمعية خويبون سنة 1927 م علما للكورد، ورفع هذا العلم في أول جمهورية كردية 1946م جمهورية مهاباد من قبل رئيسها الشهيد قاضي محمد، وقبل انهيار الجمهورية في عام 1947م سلم قاضي محمد العلم إلى الزعيم مصطفى البارزاني، وطلب منه الحفاظ على العلم، وقد حافظ عليها البارزاني، وتبناها علما للشعب الكوردي ورفعها في الثورات الكوردية بقيادته في ثورة أيلول وكولان، وبعد ذلك تحت قيادة الرئيس مسعود البارزاني، اصبح العلم الرسمي لحكومة إقليم كردستان وأصبح رمزا وطنياً للكورد، في كافة أجزاء كردستان وخارجها، ورُفع العلم باحترام في القصور في عواصم دول العالم .
ان رمزية العلم الكُردي هو شعار الشمس وهي السمة الرئيسية في وسطها، يحتوي على 21 شعاعًا مساوياً، ويعد رقمًا مقدسًا لدى ديانة الكرد القديمة، ومن الجانب الاخر يرمز الى 21 آذار يوم عيد نوروز، الذي يعتبر العيد القومي للشعب الكُردي ورأس السنة الكوردية ولجميع الشعوب الآرية.
يرفع العلم الوطني في مراسيم خاصة، ويظهر فوق مباني المدارس والمؤسسات الحكومية، وتزين الشوارع والساحات العامة والميادين بالأعلام الوطنية في المناسبات الوطنية والقومية، وعبر التاريخ كانت الدول والامبراطوريات، ترفع العلم في مقدمة الجيوش، وأي انهزام للعلم أو نزول لهامته يعتبر هزيمة لتلك الدولة، ولا يزال رمزية رفع العلم يحمل تلك الصفة الفلسفية والعقائدية.
(10) علاقة نوروز بالعلم الكوردي
نوروز مصطلح كوردي يتكون من مقطعين الاول ” نو ـ ني ” وهما كلمتان كرديتان تعنيان الجديد، والكلمة الثانية “روز” هي ايضاً كلمة كوردية تعني الشمس وكذلك اليوم، ومصطلح نوروز يعني اليوم الجديد، وفيها يبدأ شروق الشمس الجديد في اليوم الجديد من بداية السنة الكردية الجديدة في 21/ اذار، وانتصار الشعب الكوردي على الظلم والطغيان، وقتل السفاح اشدهاك أكل لحوم البشر.
ان الشمس المرسومة على علم كوردستان هي شمس يوم نوروز ويوم الانتصار الكوردي على الطغاة، في 21 اذار هي بداية السنة الشمسية الكوردية، وشمس علم كُردستان ذو 21 شعاعاً هي اشارة الى ذلك التاريخ، حيث يرتبط نوروز بحدثين فلكيين بيوم 21 / اذار، و بالانقلاب الربيعي ويتساوى فيه الليل والنهار.
اما في الجانب الباراسايكولوجي يعتبر الرقم 21 ذو أهمية دينية وثقافية في التقاليد الدينية اليزدانية، وهي ديانة الكرد القديمة قبل الديانة الزرادشتية، وهي21 اشارة الى تناسخ الروح في ولادة جديدة، أي عودة الروح ثانية الى الحياة في ولادة جديدة خلال 21 يوماً حسب مفهوم العقيدة اليزدانية.
يعتبر نوروز كبرى أعياد كوردستان، ويعد من أقدم المناسبات والأعياد الكوردية لكونها تعبير شعبي صادق متوارث لإثبات الوجود القومي والوطني للشعب الكوردي، وهو العيد الذي كان يمارس طقوسه في بداية السنة الشمسية (اليزدانية ـ الزرادشتية ـ البابلية ـ السومرية) وكل الرموز والدلائل تشير الى تشابه عيد رأس السنة الأيزيدية (سرسال) مع عيد رأس السنة الكوردية (نوروز).
عيد نوروز هو أحد أقدم الأعياد الذي عرفها الأكراد حتى من قبل الميلاد بمئات بل بآلاف السنين، انه العيد الذي كان يمارس طقوسه في بداية السنة الشمسية، ان اسطورة نوروز تقول، كان في كوردستان ملك سفاح يدعى(زوهاك) وهو من ملوك الفرس ومعنى اسم (زهاك) هو (أشدهاك) في اللغة الكوردية ويعني الأفعى الكبير والخطير.
الملك (أشدهاك)(زهاك) ظهرت على كتفيه دملتان في منكبيه على شكل ثعابين وصف له أطباؤه مخ او لحم الشباب دواء لحالته، هناك قصص في التاريخ تشير الى نوع من البشر هم آكلي اللحوم البشرية، وربما كان الملك (زوهاك)(ضحاك)(أشدهاك) هو من آكلي لحوم البشر من شباب الكُورد، وفي اليوم الجديد(نوروز) الكُردية تشير إلى انتصار الكورد على الظلم، حيث تقول الأسطورة إن كاوة الحداد قام بثورة على الملك الظالم بمساعد مجاميع من الثوار الذين هربوا من الظلم والقتل.
نوروز له جانبان مهمان الأول يؤكد أحياء هذا العيد كعيد مقدس يرتبط ارتباطا شديدا بالطبيعة، فهو أرث تاريخي قديم لسكان كوردستان الذين يعتبرون من الشعوب القديمة على الأرض، أقاموا التجمعات في كهوف كوردستان، والتنقيبات العلمية التي اجريت داخل كهف شاندر اكدت ذلك.
والجانب الاخر يعود تاريخ نوروز الى 2724 سنة والتي تتجسد في قيام ثورة الكُردية على الظلم، وإنهاء حكم الطاغية (أشدهاك)، كما يشير إليه المؤرخ الكوردي الكبير(شرف خان البدليسي) في كتابه المشهور(شرف نامه) أعطت خصوصية للشعب الكوردي من بين الشعوب الآرية لإحياء هذا العيد المقدس في كل سنة، والكثير من الشعوب الآرية يحتفلون بها ويعتبرون بداية السنة لديهم، رغم أن نوروز أصبح عيداً قومياً ورأس السنة الفارسية رسمياً في الأمم المتحدة.
يعتقد أن الاحتفال بعيد نوروز لدى الاكراد، يعود إلى 2725 سنة حسب التقويم الكُردي، أي قبل التاريخ الميلادي بـ (700) سنة، وعند الشعب الكوردي يعتبر نوروز رمزية ثورية وقومية خاصة.
اما بالنسبة للفرس يعود تاريخ الاحتفال بنوروز الى 1400 سنة حسب التقويم الفارسي، بينما يشير نوروز لدى القصة الفارسية إلى رمزية قوة الإمبراطورية والتسلط والتوسع.
الميديون الآريون هم أحد أهم جذور الشعب الكردي، فالنشيد الوطني الكردي الحالي يشير بوضوح إلى أن الأكراد هم أبناء الميديين، والمؤرخ الكردي محمد أمين زكي يقول في كتابه ‘خلاصة تاريخ الكرد وكردستان’ بأن الميديين هم النواة الأساسية للشعب الكردي فإنهم انضموا إلى الأكراد وشكلوا الأمة الكوردية.
(11) يوم العلم الكوردي
يعتبر يوم 17/ 12 من كل عام يوماً لعلم كوردستان، وتقام مراسيم وفعاليات مختلفة بهذه المناسبة الوطنية في دوائر ومؤسسات اقليم كوردستان، وفي كوردستان سوريا والدول الأوروبية.
ان تاريخ يوم العلم حدث تاريخي في الحركة النضالية الكوردية، فقد رفع علم كوردستان على مبنى بلدية مدينة مهاباد في السابع عشر من كانون الأول من عام 1945، حيث يعتبر ذلك الحدث نقلة مهمة في التاريخ الثوري والسياسي للشعب الكوردي، قبل أكثر من 80 عاماً، ولأول مرة في التاريخ الكوردي، قبل الإعلان عن جمهورية كوردستان في مهاباد بشهر، رغم ان عمر الجمهورية لم يدوم سوى أحد عشر شهراً، لكن ظل علم كوردستان خافقاً على مدى تاريخ النضال القومي الكوردي، الذي قاده الأحرار والبيشمركة في جبال كوردستان.
ان سبب تعيين يوم العلم الكوردستاني في 17/12، تخليداً لذلك الحدث التاريخي، نسبة إلى اليوم الذي رُفع فيه العلم فوق مبنى البلدية بمدينة مهاباد تزامناً مع إعلان ولادة جمهورية كوردستان عام 1946م، لذلك قرر برلمان كوردستان في 19/ حزيران لسنة 2009 بقراره المرقم 48، تعيين يوم السابع عشر من كانون الأول من كل عام يوماً لعلم كوردستان
وأصدرت حكومة إقليم كوردستان في 11/11/1999، القانون رقم 4 الخاص بعلم كوردستان، وأعلنت بموجب قرار رقم 48 بتاريخ 19/6/2004، يوم السابع عشر من ديسمبر كانون الأول من كل عام يوم علم كوردستان.
(12) ـ قانون علم اقليم كوردستان العراق
قرر المجلس الوطني الكوردستاني في اقليم كوردستان العراق بجلسته المنعقدة بتاريخ 11/11/1999 قانون رقم (14) لسنة 1999 في اصدار القانون الاتي:
المادة الاولى :
يكون لإقليم كوردستان العراق علم مستطيل الشكل، يكون عرضه ثلثي طوله، مقسم الى ثلاث مستطيلات افقية متساوية في طولها وعرضها وتتكون كما يلي:
1ـ يكون المستطيل الاعلى احمر اللون، يرمز الى شهداء الحركة التحررية الكوردية.
2 ـ يكون المستطيل الاوسط ابيضاً، ويرمز الى السلام والحرية والديمقراطية والتسامح والتعايش الذي ينشده شعب كوردستان.
3ـ يتوسط المستطيل الابيض شمس ذات لون اصفر يكون مركزه نقطة تقاطع قطري المستطيل، وقطره مساوياً لعرض المستطيل، وينبعث منه(21) احدى وعشرون شعاعاً على شكل مثلثات متساوية الساقين، تكون قاعدتها (1/21)من محيط قرص الشمس، ويصل ارتفاع كل منها المستطيلين الاحمر والاخضر، ويرمز قرص الشمس الاصفر الى ديمومة الحياة والمعرفة والامل والتفاؤل، والواحد وعشرون شعاعاً يرمز الى عيد نوروز القومي، يوم المقاومة والانتفاضة والثورة التحررية الكوردية ضد الظلم والجور والاضطهاد.
4 ـ يكون المستطيل الاسفل اخضر اللون، ويرمز الى الزراعة وطبيعة وبيئة كوردستان.
الى جانب مواد اخرى في تحديد البنايات التي يرفع عليها العلم، وصنع وطبع العلم يجب ان يكون خاضعاً لاذن وزارة الثقافة، ورفعه الى جانب العلم العراقي في المناسبات الوطنية والقومية، وعلى مجلس الوزراء الكوردستاني اصدار نظام خاص لتسهيل وتنفيذ احكام هذا القانون .
الاسباب الموجبة
لكل كيان سياسي، على اختلاف درجته وشكله الدستوري، علم يعبر عن عزة وكرامة شعبه ويرمز الى وطن ذلك الشعب، ويختزل في شكله ومكوناته مآثر ذلك الشعب و الوطن وامجادهما. فليست الدولة هي الكيان السياسي الوحيد الذي يتخذ علماً مميزاً له، بل ان الاقاليم التي كانت تحت الوصاية والكيانات التي كانت تحت الانتداب او الحماية الدولية، وكذلك الاقاليم والولايات والامارات في الاتحادات الفدرالية على اختلافها، اتخذت لها علماً كرمز يميزها عن غيرها من الكيانات. يضاف الى ذلك الى ان بعض الدول البسيطة(غير المركبة) منحت الوحدات الادارية المكونة لها الحق في اتخاذ علم خاص بها.
لقد حدد برلمان كوردستان العراق بقراره التأريخي رقم (22) في 4/10/1992 وبالإجماع، مصير الشعب الكوردي في كوردستان العراق وحدد علاقته الدستورية لهذه المرحلة مع السلطة المركزية على اساس الاتحاد الفدرالي ضمن عراق ديمقراطي برلماني يؤمن بنظام تعدد الاحزاب ويحترم حقوق الانسان المعترف بها في العهود والمواثيق الدولية.
وحاز ذلك القرار على اجماع شعب كوردستان بكل مكوناته وفئاته ومنظماته، كما حظي بتأييد الغالبية العظمى من قوى المعارضة العراقية. لذلك من حق اقليم كوردستان العراق اتخاذ علم يعبر عن مآثره وامجاد وتاريخ ونضال وتطلعات شعبه.
لقد كان لكوردستان راية تداولها الاجيال ودافع عنها وصانها قادة الكورد الميامين، الى ان سلمها القائد الخالد القاضي محمد قبيل استشهاده الى زعيم وروح الامة الخالد مصطفى البارزاني, الذي حافظ عليها ودافع في سبيل اعلائها بكل تفاني واخلاص.
وأكراماً لهذه المسيرة النضالية والتأريخية وهذا الاخلاص والتفاني والتقدير للمسيرة النضالية، وتحقيقاً لحلم شعبنا واستجابة لرغبته وامتثالاً لإرادته، ولأجل التجسيد التشريعي لهذه الراية الذي يتم لأول مرة في تاريخ الكورد وكوردستان، فقد شرع هذا القانون.
(13) مراسيم رفع العلم الكوردي والنشيط الوطني
يعتبر العلم الكردستاني شعار الدولة المميز، والذي يرمز إلى استقلالها وسيادتها، والنشيد الوطني الكُردي هو مقطع شعري يمتدح في تاريخ بلاد كردستان وأمجاده، يصاحبه لحن موسيقي مع رفع العلم شبيهاً بالمارشات العسكرية ليوحي الى الحرية والقوة والثبات والاستقلال، ويكون حاضراً دوماً في الاحتفالات الكبرى والمناسبات الوطنية، وفي تحية العلم في المدارس، وفي المهرجانات الرياضية في المحافل الدولية، وفي الاحتفال باستقبال الرؤساء والملوك وكبار الزوار للدولة
تبدأ علاقة رفع العلم الراسخة مع النشيد الوطني الكوردي من المدرسة، مع تحية العلم والقسم، أول ما يتعلمه الطالب، هو التعريف براية الشعب والدولة، حيث يعزف النشيد الوطني مع رفع العلم، قبل أن تبدأ رحلته مع تعلم الأبجدية، وقبل أن يردد الأغنيات الطفولية البسيطة ولهذا هناك كثير من البلدان في العالم التي تجعل تقليد أداء تحية العلم في المدارس إجبارياً حتى لو تذمر الطلاب، لأن هؤلاء التلاميذ أنفسهم سيختبرون خفقان القلب والتأثر الى حد الدموع حينما تأتيهم نغمات النشيد الوطني مع رفع علم بلاده.
(14) النشيد الوطني الكوردستاني
أقِرّ نشيد “أي رقيب” رسمياً للمرة الأولى كنشيدٍ وطني لجمهورية كُردستان في مهاباد، حيث تم ترديد نشيد ايها الرقيب، في يوم إعلان جمهورية مهاباد (22 كانون الثاني 1946) في ساحة (جارجرا) ( çar çira) بمدينة مهاباد، متزامناً مع رفع علم كوردستان في جمهورية مهاباد.
كُتبت كلمات النشيد الكوردي عام 1938، من قبل الشاعر الكوردي دلدار ( يونس رؤوف ) اثناء وجوده في احد المعتقلات في كوردستان ايران، وقد نظم قصيدة (أي رقيب) في منتصف الثلاثينيات او في مطلع الاربعينيات من القرن الماضي في كركوك، والذي وضع لحن النشيد الوطني السيد حسين برزنجي، ويمكن ترجمة النشيد الوطني الكوردي إلى العربية على الشكل التالي:
ايها الرقيب سيبقى الكورد بلغتهم وأمتهم باقون للابد
لا تقهرهم ولا تمحوهم مدافع الزمان ..
نحن ابناء اللون الاحمر . . ابناء الثورة
تمعّن بماضينا المخضب بالدماء ..
نحن ابناء الميديين و كي خسروي ،
ديننا ايماننا هو الوطن …
انتفض شباب الكورد مثل السباع
كي يسطروا بدمائهم تاج الحياة
نحن ابناء الثورات والدم الأحمر انظروا إلى تاريخنا المليء بالدماء
شباب الكورد على اهبة الاستعداد دائما للتضحية بأرواحهم
لا يقل احد ان الكورد زائلون، ان الكورد باقون
باقون كرايتنا الخفاقة الشامخة إلى الأبد
(15) العلم الكوردي في خطابات الزعيم مسعود البارزاني
علم كوردستان هو قيمة مشتركة لشعب كوردستان، ورمزاً للنضال والتحرر والتضحية والسلام والتعايش و وحدة الشعب الكوردي، بحيث اصبح العلم خيمة ورمزاً للنضال والهوية الوطنية للأمة الكوردية ولجميع مكونات كوردستان.
بمناسبة يوم العلم نستذكر بإجلال وإكبار شهداء الكورد الشامخين الذين قدموا أرواحهم فداء من أجل أرض كوردستان ورايتها، ونحيي البيشمركة الابطال، فبمجدهم ومقاومتهم وتضحياتهم ظلت هذه الراية عالية خفاقة وشامخة، حيث يعتبر كوردستان أرض التعايش والسلام والحرية، وحث الرئيس مسعود البارزاني الشباب والأجيال القادمة على معرفة حجم التضحيات التي قُدمته الشعب الكوردي، والبيشمركة الابطال بذلوا الغالي والنفيس من أجل رفع راية كوردستان.
وأكد البارزاني: لقد أصبح علم كوردستان في جميع المحافل الدولية، ورمزاً معروفاً لمقاومة البيشمركة، بعد رفعه في ساحات القتال ضد الإرهاب، يتحتم علينا جميعاً أن نخطو تحت ظل هذه الراية المقدسة، نحو خدمة الشعب والمصلحة الوطنية لكوردستان لتحقيق المزيد من الإعمار والازدهار.
علم كوردستان قد رُفع من قبل الشهيد قاضي محمد رئيس جمهورية مهاباد، وبعدها سُلمت الراية إلى الزعيم الخالد مصطفى البارزاني، ليُرفع بعدها في أعالي جبال كوردستان وفي ثورتي ايلول وكولان، وبعد ذلك تحت قيادة الرئيس مسعود البارزاني، اصبح العلم الرسمي لحكومة اقيم كوردستان/ العراق، ورُفع علم كوردستان في ممثليات حكومة اقليم كوردستان في مدن وعواصم دول العالم .
وعلم كوردستان مكوَّن من ثلاثة ألوان رئيسية، هي الأحمر الذي يرمز إلى التضحية التي يقدمها الشعب الكوردي في سبيل رفع الظلم عن نفسه، والأخضر يرمز إلى الامان وطبيعة كوردستان الخلابة، أما اللون الأبيض فيرمز إلى السلم والأمان والتعايش والتسامح، ويتوسط العلم شمس الحرية والاستقلال لها 21 شعاعاً، ترمز إلى ديانات الكورد القديمة.
(16) العلم الكوردي في طوابع البريد
دولة بلجيكا اصدرت طابعا بريديا يحمل صورة علم كوردستان، بتاريخ 4/ نيسان لسنة 2019 أن طبعة العلم الكردستاني على الطوابع البريدية، لها دلالة مهمة بالنسبة الشعب الكردي، وانها دلالة عن حرية وتقدير واحترام لإرادة و وجود الشعب الكوردي لدى الشعوب والامم ودول العالم.
وبمناسبة يوم العلم الكوردستاني في 17 كانون الأول، صممت وزارة النقل والمواصلات في حكومة إقليم كوردستان، خمسة طوابع بريدية تحمل صور مختلفة تعبر عن رمزية علم كردستان بالمناسبة المباركة ليوم العلم، وهذه الطوابع هي كما يلي :ــ
1 ـ طابع علم كوردستان
2ـ طابع تسليم علم كوردستان الى الزعيم الخالد مصطفى البارزاني، من قبل الشهيد قاضي محمد رئيس جمهورية مهاباد سنة 1946.
3 ـ طابع علم كوردستان للتعايش السلمي بين جميع مكونات كوردستان، وصورة الطابع وقوف الرئيس مسعود البارزاني مع رجال الدين من اديان كوردستان وهم (الاسلام ، الايزيديين ، المسيحيين)
4 ـ طابع رفع العلم من قبل البيشمركة الابطال، صورة الطابع مجموعة من البيشمركة يرفعون اعلام كوردستان
5 ـ طابع يوم علم كوردستان، يرفعه احد البيشمركة الابطال
( 17) العلم الكوردي في قصائد الشعراء
يتناول الشعراء موضوع كوردستان وعلم كوردستان في قصائدهم الشعرية، حيث ان عدد كبير من الشعراء الكورد مثل ” جكرخوين، الملا أحمد الجزيري، أحمد خاني …” وكذلك في شعر جميل صدقي الزهاوي الكوردي، و هو شاعر كوردي و فيلسوف عراقي.
وكذلك نجد في الكثير من قصائد شعراء العرب، ومنهم شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري بقصيدة (كردستان يا موطن الابطال) وشاعر العرب الاكبر هو علم من أعلام الشعر العربي الحديث ومن طلائع نهضة الأدب العربي المعاصر، وقمنا باختيار مجموعة من ابيات هذه القصيدة في مدح وتعظيم كوردستان، وهي قصيدة (كردستان يا موطن الأبطال) للشاعر محمد مهدي الجواهري.
كردستان يا موطن الابطال
قلبي لكردستان يُهدى والـــفم ولقد يجود بأصـغـريـه الـمـعـُـدم
ودمي وإن لم يـُبـِق في جسمي دمـــا غـرثى جـراح من دمائي تـطــعـم
تلكم هدية مستمــيــت مـــغـرم انا المـضـحى والضـحـيـة مــغـرم
أنا صورة ُ الألم الذبـيـح ِ أصـــوغه كـَلام عـن القـلـب الجـريـح يـتـــرجم
ولـربّ آهـــاتِ حـــيارى شـُـرٌد راحت عـلى فــم شاعر تتـَـنَـظـٌم
ذوَّبـت آلامــــي فـكانتْ قـَـطرَة في كأس مـن بـنـوا الحــياة ورممٌـوا
يا موَطنَ الأبـطال حيـثُ تـناثرت قـصصُ الـكـفاح حـديـثها والأقـدمُ
يا أيها الجبل الأشم ُ تــجـِلـٌة ومــقــالة ً هـي والـتجلٌة توأمُ
شعب دعائمه الجمـــاجم والــدمُ تـتـحـطـم الدنـيا ولا يتحـَطـٌـمُ
وقد غنت هذه القصيدة (كردستان يا موطن الابطال) المطربة والفنانة ميادة الحناوي في اغنية كوردستان يا موطن الابطال.
وقصيدة علم كوردستان للشاعر الكوردي بيار روباري، القيت هذه القصيدة في يوم العلم الكُردي في 17/12/2019.
عَلمَ كوردستان
يا زينة الأعلام لأجمل الأوطان
في الراية البيضاء نقاوتنا والوجدان
وفي الشارة الحمراء عزيمتنا والعنفوان
وفي الشارة الخضراء خضار بلادنا كوردستان
وفي الشمس إيماننا بزاردشت نبيآ … مرسلآ من ايزدان
يا عَلمَ بلادي
تاجٌ أنتَ فوق الرؤوس وفي القلوب حبٌ وإيمان
ستظل ترفرف فوق ذرى كردستان
رغم إنف الأعداء من الترك والفرس والعربان
الذين لا يروق لهم عليناك وشمسكَ الذهبية والألوان
يا عَلمَ وطني الحبيب
تألق فوق قمة جودي وسيبان
لكَ الخلود وأرواحنا فداكِ والأبدان
تاريخٌ من المجد أنتَ … سطره الآباء والأحفاد من زمان
منذ مئة عامٍ خلت كان ميلادكَ والبيان
سنذود عنك مستقبلاً.. كما في الماضي والأن
لكَ يخفق الأفئدة ولتراب كردستان
مباركٌ عيدكَ في 17 من شهرنا هذا وبكَ يزدان كل ميدان
كل عامٍ وأنت شامخٌ فوق أعالي العمران وصامدٌ كصمود السنديان.
المصادر: ــ
1 ـ خلاصة تاريخ الكُرد وكُردستان ———– محمد امين زكي
2 ـ تاريخ إيران القديم ———- ترجمة محمد نور الدين منعم و السباعي محمد
3 ـ تاريخ الشرق الأدنى القديم
4 ـ تاريخ الكُرد في العهود الإسلامية ————- د. أحمد محمد الخليل
5- جريدة آرمانج، محمود لوندي. العدد:141. الشهر السابع، السنة: 1993م. ص6-7.السويد.
6- المسألة الكردية ———— زنار سلوبي، السنة:1969م. بيروت-لبنان.
7- مجلة هاوار، جلادت بدرخان، الأعداد: (5،8،9،11،30)، السنة:1932،1941م. دمشق.
8- مذكرات احسان نوري باشا، مجلة هيفي، العدد:2، أيار 1984م،ص21- 28. باريس.
9- ديوان أوصمان صبري. منشورات: “بيري”،2004م، اسطنبول.
10- ديوان الشاعر ملا أحمد الجزيري …. نوبهار: الشاعر أحمد خاني.
11 ـ جمهورية كردستان ———– هزان سليمان الدوسكي/ دار سبيريز دهوك 2005.
12 ـ تاريخ الأكراد الحديث ———– ديفيد مكدول/ دار الفارابي- بيروت- 2004.
13 ـ قاضي محمد رئيس أول جمهورية لكردستان زهير كاظم عبود/ موقع الحوار المتمدن انترنت/ 2003.
14 ـ في ذكرى استشهاد قاضي محمد رئيس جمهورية مهاباد —- جان أحمد سلو/ موقع الحوار المتمدن/ انترنت 2005 .
15ــ ( آلاكوم )، روهات / خويبون وثورة آكري/ ترجمة ونشر/ رابطة كاوا للثقافة الكردية/ بيروت عام 2001.
16- مذكرات احسان نوري باشا / ترجمة/ صلاح برواري. دمشق.
17 ـ مجلة هاوار (1-57). جلادت بدرخان. دمشق. 1932-1943م.
18 ـ (شرف نامه) —————— المؤرخ الكبير/ شرف خان البدليسي
19 ـ قصيدة كردستان يا موطن الابطال ——- للشاعر محمد مهدي الجواهري
20 ـ قصيدة علم كردستان ——————- للشاعر بيار روباري
21ـ قانون علم كورستان ——————— دستور اقليم كوردستان

قاسم مرزا الجندي
17/12/2024
گۆڤارا دەنگێ شێخان گۆڤارا دەنگێ شێخان