رقية كربلاء .. حين تحدثت حلبجة بلغة الوفاء ..

شعر : سندس النجار

الأب ..

يا رقيةُ يا دمعي

ويا سرَّ الرجاء

أينَ اختفيتِ  يا ابنتي

عن العيونِ وعن النداء ؟

تسعةُ أيامٍ أفتش عنكِ في الماء

وأحملُ قلباً مثقلاً بالحزن والعناء ..

رقية :

يا أبي لا تجعل الدمعَ

ناراً في المساء

فأنا بينَ قلوبٍ طيبةٍ وأهلِ وفاء

وجدتُ حلبجة حضنا دافئا بالصفاء ،

وكوردستانَ تاجَ

المروءةِ والكرمِ والعطاء ..

الأب :

يا ابنتي ..

أي شعبٍ هذا يا ابنتي؟

يمشي خلفَ نعشكِ بالحزن والضياء ،

لم يسألوا عن مذهبٍ

أو أرضِ انتماء ،

بل قالوا :

هذي ابنتُنا ..

وهذي دمعةُ السماء

رقية :

يا أبي ..  روحهم النقية  كانت أجملَ اعتلاء ،

جاؤوا جميعاً بالحبِّ لا بالرياء ،

احتضنوا وجعكَ في لحظة الانكسارِ والبكاء ،

وجعلوا من رحيلي

قصةَ مجدٍ وبقاء  …

الأبُ :

سأرفع  اسمَ حلبجةَ يا ابنتي ، على جبيني  ما دامَ بيَ نبضٌ وحياة ،

فهي التي ردّت للروح

معنى الأخوّةِ والوفاء ،

وسأقولُ للناسِ هناك  في كربلاء

و في كلِّ أرضٍ وسماء

هل علِمْتم ،

إن الكرامةَ تولدُ هناك

بين الجبلِ والدعاء ؟

رقيةُ لكوردستان :

يا أرضَ الجبالِ

ويا موطنَ النبلِ والصفاء

احتضنتِ طفلةً غريبة

فصارتْ ابنةَ السماء ،

فكيف لي ان أنسى

دفءَ قلوبِكم في لحظةِ العناء ..

كوردستانُ لرقية :

يا رقيةُ يا زهرةَ كربلاء

نامي بسلامٍ في جنان الخلد ،

فإن غاب جسدُكِ  تحتَ الثرى

فذكراكِ ستبقى فينا

قصةَ حبٍّ ووفاء ..

الأبُ  لرقية :

مختنقا بالبكاء ،

ارقدي بسلام ،

فسلامٌ عليكِ يا طفلة قلبي ..

يا زهرةَ السماء ،

وسلامٌ على كوردستانَ

التي احتضنتني بالعزاء

فعلّمتِ العالمَ

أن الوفاء اخلاق

والاخلاق وطن

لا تحدّها الأسماء ،

وان الانسانية لا تعرف

حدودا ولا انتماء ،

فنامي رقيتي الجميلة نامي

بين الرحمة والضياء

فذكراك ستبقى في حلبجة

نشيدا للمحبة و للوفاء .

ڤان بابەتان ببینە

أربيل تخلّد ضحايا الهجوم الصاروخي الإيراني بنصب تذكاري في مجمع إمباير

شهدت مدينة أربيل مراسم رسمية لإزاحة الستار عن نصب تذكاري لتخليد ضحايا الهجوم الصاروخي الإيراني …