رواتب اقليم كوردستان وعالية نصيف : من يدافع عن الخزينة ، ومن يجيب عن المليارات المعفنة ؟!
حوزهیران 30, 2026
6 ديتن
بقلم : سندس النجار
من أبشع ما يمكن أن يحدث في أية دولة ، أن تتحول لقْمة المواطن إلى أداة للصراع السياسي ..
وأن تصبح رواتب الموظفين رهينة الحسابات الضيقة والأحقاد والمزايدات .. فالموظف الذي ينتظر راتبه آخر كل شهر لا يسأل عن خلافات السياسيين , ولا عن صراعات الأحزاب , ولا عن المناكفات الإعلامية , فهو لا يريد سوى العيش باستقلالية وكرامة مقابل جهده مدار الشهر ..
لسنوات طويلة ،كان مواطنو إقليم كوردستان يدفعون ثمن خلافات ليس لهم يد فيها .. فكلما اشتدت المعارك السياسية ، كان أول الضحايا ، المواطن في الاقليم .
. تتعطل الرواتب ، وتتأخر المستحقات ، وتبدأ رحلة القلق والخوف والديون والانتظار ، بينما يستمر أصحاب الامتيازات من يتباهون على المنصات بتصريحات كاذبة وصوت عالي ، بوجهين احدهما كما ترون في الفيديو ، واخر وجه ارعن خاوٍ عن اي سمة من السمات الانسانية والبشرية ، امثال ( عالية نصيف رئيسة لجنة النزاهة! وطيف سامي وزيرة المالية! حامية الحمى! وغيرها ) في تقاضي مخصصاتهم ورواتبهم ومكاسبهم دون أن يمسهم ضرر، زائدا كم كان المقسوم شهريا من اموال الحرام لتاخذ مكانها مع المدخرات المكتنزة في منزلها او في الحفر والمزابل !
والأشد مرارة ، أن تلك الاصوات والوجوه المرعبة الممتلئة ( سيليكون فاسد ) مثل نصيف ومن لف لفها ، كانت تتحدث عن عجز الدولة و دفع الرواتب لاقليم كوردستان ، وعن أعباء مالية لا تستطيع الموازنة تحملها !
لكننا اليوم نسألها :
إذا كانت خزائن الدولة عاجزة فعلاً كما تصرحين ، فمن أين جاءت تلك المليارات التي كشفتها حملات مكافحة الفساد؟
ومن أين جاءت الثروات الخيالية والعقارات والحسابات والأموال والخيول ، وكلها بكفة ( وسيت النوم الذهب بكفة اخرى ) ! ، التي تراكمت عندها وعند بعض المتنفذين؟
وكيف عجزت الدولة عن تأمين حقوق الموظف البسيط في الاقليم ، بينما نجحتِ انت وامثالك من الفاسدات والفاسدين في جمع ما يكفي لبناء إمبراطوريات من المال المنهوب !
يا لشواذكن !
يا لفضائحكن !
يا لقباحة وجوهكن !
الجدير بالذكر ..
إن معركة مكافحة الفساد ليست مجرد قضية مالية ، بل هي معركة أخلاقية ووطنية. فكل دينار يُستعاد من جيوب اللصوص هو حق لطفل حُرم من التعليم، ولمريض احتاج بضعة ملايين لزرع كلية ولم يحصل عليها فمات ، ولموظف عاش شهوراً تحت ضغط الديون والمشاكل النفسية بسبب تأخر راتبه !
واليوم يتحد العراقيون جمبعا ،أن تستمر يد القانون بلا تردد ولا مساومة، وأن تصل إلى كل من اعتقد أن المال العام غنيمة ، وأن الدولة مزرعة خاصة ، وأن الشعب قطيع غبي يمكن تجاهله ، وان يوم الحساب لن يعود ..
لقد آن الأوان ان تُغلق صفحة الابتزاز السياسي لرواتب الناس إلى الأبد. فالراتب حق دستوري، وليس منحة من أحد ، وكرامة المواطن ليست مادة للتفاوض ، ولا أداة للضغط ، ولا وسيلة لتصفية الحسابات ..
أما الذين أثروا من المال العام، وظنوا أن الزمن لن يحاسبهم، فعليهم أن يدركوا أن الشعوب قد تصبر طويلاً، لكنها لا تنسى .. وأن المال المسروق قد يختبئ سنوات ..
لكن الحقيقة لا تختبئ إلى الأبد .. وعندما تتحرك العدالة بصدق، فإن أكبر الحصون التي بناها الفساد تتحول إلى جدران من ورق ..
العراق يستحق دولة قوية عادلة، تُنصف مواطنيها جميعاً من زاخو إلى البصرة، وتحمي حقوقهم دون تمييز، وتضع مصلحة الشعب فوق مصالح الفاسدين .
وهذا هو الامتحان الحقيقي لأي مشروع إصلاح ، وأي معركة تُرفع فيها راية محاربة الفساد ..
والزعيم الاستثنائي
علي الزيدي
اهلا لها …